الشيخ محمد إسحاق الفياض
98
المباحث الأصولية
فلو كان الخثعمي غير ما ذكره قدس سره في الفهرست بعنوان إسماعيل بن جابر ، كيف يمكن غفلته فيه عن الخثعمي مع أنه معدّ لذكر أرباب الكتب ، وكيف يمكن سكوت الشيخ رحمه الله عن إسماعيل بن جابر الجعفي مع أن النجاشي ذكره وذكر أن له كتاباً رواه عنه صفوان ، وأيضاً كيف يمكن سكوت النجاشي عن إسماعيل بن جابر الخثعمي ، فإن كل ذلك يدل على أنهما شخص واحد قد يذكر بعنوان الخثعمي وقد يذكر بعنوان الجعفي . الثاني أن جماعة من أرباب الكتب والرجال نقلوا عن رجال الشيخ إسماعيل بن جابر الجعفي لا الخثعمي ، وهذا يدل على أنه شخص واحد ملقب بلقبين . الثالث ان الموجود في روايات كتابي التهذيب والاستبصار إسماعيل بن جابر وإسماعيل الجعفي ، فتارة يروي الشيخ رحمه الله عن الأول وأخرى عن الثاني ، وأما إسماعيل بن جابر الخثعمي فلا يوجد فيهما ، وهذا يدل على أن الخثعمي هو الجعفي وإلا فلا يحتمل ان الشيخ رحمه الله ذكر الخثعمي في كتابيه الرجال والفهرست بدون ان يروي عنه مرة واحدة لا في الاستبصار ولا في الفهرست . فالنتيجة أنهما رجل واحد وقد وثقه الشيخ رحمه الله في رجاله . أما الجهة الثانية : فقد ذكر بعض المحققين « 1 » قدس سره بأن رواية صفوان عنهما تدل على وثاقتهما على تقدير ان يكون الجعفي غير الخثعمي ، باعتبار أنه لا يروي إلا عن ثقة ، فإن ذلك يفيد الاطمئنان بوثاقتهما على ضوء حساب
--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 60 .